لماذا يتساقط شعري؟ دليل طبيبة الجلدية لفهم تساقط الشعر لدى النساء في المملكة العربية السعودية
١٥ يوليو ٢٠٢٦

لماذا يتساقط شعري؟ ومتى يجب أن أشعر بالقلق؟
من الطبيعي تمامًا فقدان ما بين 50 و150 شعرة يوميًا. وبما أن فروة الرأس تحتوي في المتوسط على أكثر من 100,000 بصيلة شعر، فإن هذا التساقط اليومي يُعد جزءًا طبيعيًا من دورة نمو الشعر، ولا يؤدي عادةً إلى تغير ملحوظ في كثافته الإجمالية. لكن لا ينبغي تجاهل التساقط المفاجئ والمفرط، أو اتساع فرق الشعر، أو ترقق ذيل الحصان، أو ظهور بقع خالية من الشعر، أو تراجع خط الشعر.
قد ينتج تساقط الشعر لدى النساء عن التساقط الكربي المؤقت، أو نقص الحديد، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو نقص فيتامين D، أو فقدان الوزن السريع، أو متلازمة تكيس المبايض، أو تساقط الشعر النمطي الأنثوي، أو أمراض المناعة الذاتية، أو الشد المتكرر الناتج عن تسريحات الشعر المشدودة. ويعتمد العلاج الأكثر فعالية على تحديد السبب الصحيح، وليس مجرد تناول فيتامينات الشعر أو البدء بإجراءات علاجية دون تشخيص.
بصفتي طبيبة أمراض جلدية في جدة، كثيرًا ما أقابل سيدات يقلن: «نتائج تحاليل الدم طبيعية، لكن شعري لا يزال يتساقط». غالبًا ما تكون الخطوة المفقودة هي إجراء فحص دقيق لفروة الرأس وفحص الشعر بمنظار التريكوسكوب، لتحديد ما إذا كانت المشكلة تساقطًا مفرطًا، أو تكسرًا في ساق الشعرة، أو تصغّرًا تدريجيًا في بصيلات الشعر، أو نوعًا التهابيًا من تساقط الشعر.
هل هذا تساقط طبيعي للشعر أم فقدان حقيقي للشعر؟
يُعد فقدان بعض الشعر يوميًا جزءًا من دورة نمو الشعر الطبيعية. ويختلف العدد الدقيق من شخص إلى آخر، لذلك نادرًا ما يكون عدّ الشعرات المتساقطة مفيدًا. الأهم هو ملاحظة ما إذا كان هناك تغير واضح مقارنةً بنمط التساقط المعتاد لديكِ.
تشمل العلامات التي قد تستدعي تقييمًا طبيًا:
• تساقط كمية أكبر بكثير من المعتاد أثناء الاستحمام أو التمشيط أو على الوسادة
• ملاحظة أن ذيل الحصان أصبح أقل سماكة
• اتساع فرق الشعر في منتصف فروة الرأس
• زيادة وضوح فروة الرأس تحت الإضاءة القوية
• تراجع خط الشعر أو تكسر الشعر حول الصدغين ومقدمة الرأس
• ظهور بقع دائرية ملساء خالية من الشعر
• ألم أو حرقة أو حكة أو احمرار أو قشور أو بثور في فروة الرأس
• فقدان شعر الحاجبين أو الرموش
• استمرار التساقط لأكثر من ثلاثة إلى ستة أشهر
لا يُعد تساقط الشعر وفقدانه التدريجي أمرًا واحدًا دائمًا. ففي حالة التساقط الكربي، تدخل أعداد كبيرة من الشعرات مرحلة الراحة في الوقت نفسه، ثم تتساقط بعد عدة أسابيع. أما في تساقط الشعر النمطي الأنثوي، فتصغر البصيلات تدريجيًا وتنتج شعرًا أرفع مع مرور الوقت. وقد تعاني بعض النساء من الحالتين في الوقت نفسه.
لماذا بدأ شعري يتساقط فجأة وبكثرة؟
يُعد التساقط الكربي من الأسباب الشائعة للتساقط المفاجئ والمنتشر. ويبدأ عادةً بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر تقريبًا من التعرض لمحفز جسدي أو غذائي أو هرموني أو نفسي.
تشمل المحفزات المحتملة:
• ارتفاع درجة الحرارة أو العدوى أو الإصابة بمرض شديد
• الخضوع لجراحة أو دخول المستشفى
• الولادة
• التوتر النفسي الشديد
• فقدان الوزن السريع أو اتباع حميات غذائية صارمة
• عدم تناول كمية كافية من البروتين أو السعرات الحرارية
• نقص الحديد
• اضطرابات الغدة الدرقية
• البدء في تناول بعض الأدوية أو التوقف عنها
• التغيرات الهرمونية، بما في ذلك التوقف عن بعض أنواع حبوب منع الحمل
• التغيرات الكبيرة في النوم أو الصحة العامة
غالبًا ما يسبب هذا التأخر التباسًا؛ فقد تكون المرأة بصحة جيدة عندما يبدأ التساقط، ولا تربطه بمرض أو حمية غذائية أو حدث مرهق وقع قبل عدة أشهر.
عادةً ما يكون التساقط الكربي الحاد مؤقتًا، لكن التعافي لا يحدث فورًا. فحتى بعد معالجة السبب، قد يستغرق انخفاض التساقط عدة أشهر، لأن بصيلات الشعر تحتاج إلى استكمال دورتها الطبيعية.
هل يمكن أن يسبب انخفاض مخزون الحديد «الفيريتين» تساقط الشعر؟
يعكس الفيريتين مخزون الحديد في الجسم. وقد يكون مخزون الحديد منخفضًا لدى المرأة حتى قبل ظهور فقر دم واضح، خصوصًا إذا كانت تعاني من غزارة الدورة الشهرية، أو ولدت حديثًا، أو تتبع حمية غذائية محدودة، أو تعاني من مشكلات في الجهاز الهضمي.
قد يساهم انخفاض الفيريتين في التساقط المنتشر لدى بعض النساء، لكن يجب تفسير النتيجة بصورة صحيحة. ولا يوجد مستوى واحد متفق عليه عالميًا باعتباره «المستوى المثالي للفيريتين من أجل الشعر» وينطبق على جميع المريضات. يجب تقييم النتيجة إلى جانب:
• تحليل تعداد الدم الكامل
• التاريخ المتعلق بالدورة الشهرية والنظام الغذائي
• أعراض نقص الحديد
• نتائج التحاليل المخبرية الأخرى
• نوع تساقط الشعر الذي يظهر أثناء الفحص
لا يُنصح بتناول الحديد دون إثبات وجود نقص. فقد تكون زيادة الحديد ضارة، كما أن مكملاته لن تعالج تساقط الشعر الناتج عن تصغّر البصيلات أو الالتهاب أو الشد.
هل يمكن أن يسبب نقص فيتامين D تساقط الشعر؟
يُعد نقص فيتامين D شائعًا نسبيًا في المملكة العربية السعودية رغم المناخ المشمس. وقد تسهم قلة التعرض المباشر للشمس، ونمط الحياة داخل الأماكن المغلقة، وتغطية الجسم، ونوع البشرة، والنظام الغذائي، وعوامل أخرى في حدوثه.
ارتبط انخفاض فيتامين D بأنواع متعددة من تساقط الشعر، لكن وجود ارتباط لا يعني أن نقصه هو السبب الوحيد. ويُعد تصحيح النقص المثبت مهمًا للصحة العامة، وقد يكون جزءًا من الخطة العلاجية. ومع ذلك، لا ينبغي تقديم فيتامين D وحده باعتباره علاجًا مضمونًا لتساقط الشعر النمطي الأنثوي أو تساقط الشعر الناتج عن أمراض المناعة الذاتية.
هل يمكن أن تسبب اضطرابات الغدة الدرقية تساقط الشعر؟
قد يسبب كل من خمول الغدة الدرقية وفرط نشاطها تساقطًا منتشرًا للشعر. وعادةً ما يصاحب التساقط المرتبط بالغدة الدرقية أعراض أخرى، رغم أنها قد تكون غير واضحة.
تشمل الأعراض المحتملة:
• تغير الوزن دون سبب واضح
• الإرهاق
• الشعور بالبرودة أو الحرارة بصورة غير معتادة
• تغير معدل ضربات القلب
• الإمساك أو تغير عادات الإخراج
• جفاف البشرة
• تغيرات في الدورة الشهرية
• القلق أو الرعشة أو اضطرابات النوم
قد يكون إجراء تحليل الهرمون المنبه للغدة الدرقية مناسبًا عندما يشير التاريخ الطبي أو الفحص إلى احتمال وجود اضطراب في وظائف الغدة الدرقية.
هل يمكن أن يسبب فقدان الوزن السريع تساقط الشعر؟
نعم. قد يتبع فقدان الوزن السريع، أو الحميات شديدة الانخفاض في السعرات الحرارية، أو جراحات السمنة، أو بعض علاجات إنقاص الوزن حدوث تساقط كربي.

قد يرتبط المحفز بما يلي:
• الانخفاض المفاجئ في السعرات الحرارية
• عدم تناول كمية كافية من البروتين
• نقص الحديد أو الزنك أو عناصر غذائية أخرى
• الإجهاد الجسدي الناتج عن التغير السريع في الوزن
• وجود مرض كامن أو تأثير لأحد الأدوية
يبدأ التساقط عادةً بعد عدة أسابيع أو أشهر من بدء فقدان الوزن. ولا يعني ذلك بالضرورة حدوث تلف دائم في البصيلات، لكن يجب مراجعة التغذية ومعدل فقدان الوزن.
هل يمكن أن يكون تساقط شعري مرتبطًا بمتلازمة تكيس المبايض؟
قد ترتبط متلازمة تكيس المبايض بزيادة نشاط الهرمونات الذكورية. وقد يسهم ذلك لدى بعض النساء في حدوث تساقط الشعر النمطي الأنثوي.
تشمل العلامات التي قد تستدعي تقييم الهرمونات:
• عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها
• زيادة شعر الوجه أو الجسم
• استمرار حب الشباب بعد سن المراهقة
• صعوبة حدوث الحمل
• زيادة الوزن أو مقاومة الإنسولين
• اسمرار الجلد حول الرقبة أو في ثنيات الجسم
ليست كل امرأة تعاني من تساقط الشعر النمطي الأنثوي مصابة بتكيس المبايض، كما لا تعاني كل امرأة مصابة بتكيس المبايض من تساقط شعر فروة الرأس. لذلك، يجب طلب التحاليل الهرمونية بناءً على التاريخ الطبي والنتائج السريرية، وليس بصورة تلقائية لكل مريضة.
كيف يبدو تساقط الشعر النمطي الأنثوي؟
يُعد تساقط الشعر النمطي الأنثوي أكثر أشكال فقدان الشعر التدريجي شيوعًا لدى النساء. وغالبًا ما يؤدي إلى:
• اتساع فرق الشعر في المنتصف
• انخفاض كثافة الشعر عند قمة الرأس أو الجزء العلوي من فروة الرأس
• صغر حجم ذيل الحصان أو انخفاض سماكته
• ظهور شعرات أرفع وأقصر في المناطق المتأثرة
• بقاء خط الشعر الأمامي محفوظًا نسبيًا
على عكس التساقط الكربي، يتطور تساقط الشعر النمطي الأنثوي عادةً بصورة تدريجية. ومع ذلك، قد تؤدي فترة من المرض أو التوتر أو نقص العناصر الغذائية إلى زيادة التساقط، فتجعل فقدان الشعر النمطي الذي كان غير ملحوظ سابقًا أكثر وضوحًا بصورة مفاجئة.
يُعد التشخيص المبكر مهمًا، لأن العلاج يكون عادةً أكثر فعالية في الحفاظ على البصيلات الموجودة وتقويتها مقارنةً بمحاولة استعادة بصيلات تعرضت لتصغّر شديد على مدار سنوات طويلة. كما تؤكد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن هذه الحالة قد تتفاقم في غياب العلاج.
ما تحاليل الدم الضرورية فعلًا؟
لا توجد «مجموعة تحاليل لتساقط الشعر» واحدة تحتاج إليها كل امرأة. ويجب اختيار التحاليل بعد أخذ التاريخ الطبي وفحص فروة الرأس.
قد تشمل التحاليل الأولية الشائعة:
• تعداد الدم الكامل
• الفيريتين، وعند الحاجة، تحاليل إضافية للحديد
• الهرمون المنبه للغدة الدرقية
• فيتامين D عند الاشتباه في وجود نقص أو ارتفاع احتمال حدوثه
وبناءً على أعراض المريضة ونظامها الغذائي وتاريخها الطبي، قد تشمل التحاليل الإضافية:
• فيتامين B12 أو حمض الفوليك
• الزنك
• وظائف الكبد أو الكلى
• تحاليل الأمراض الالتهابية أو أمراض المناعة الذاتية
• تقييم الهرمونات عند الاشتباه في تكيس المبايض أو فرط الأندروجينات
• تحاليل أخرى مرتبطة بفقدان الوزن أو سوء الامتصاص أو الأمراض المزمنة
إجراء عدد كبير جدًا من التحاليل لا يعني تلقائيًا الحصول على تشخيص أفضل. وفي المقابل، لا تستبعد نتائج الدم الطبيعية تساقط الشعر النمطي الأنثوي، أو ثعلبة الشد، أو الثعلبة البقعية، أو اضطرابات فروة الرأس الالتهابية.
متى نحتاج إلى فحص التريكوسكوب؟
التريكوسكوب هو فحص غير جراحي يعتمد على التكبير والإضاءة المتخصصة. ويسمح لطبيب الأمراض الجلدية بتقييم خصائص لا يمكن رؤيتها بوضوح بالعين المجردة.
يمكن أن يساعد فحص التريكوسكوب على تحديد:
• التفاوت في قطر ساق الشعرة
• تصغّر بصيلات الشعر
• الشعر المتكسر
• فتحات البصيلات الفارغة
• علامات الثعلبة البقعية
• مؤشرات الالتهاب أو التندّب
• الأنماط المتوافقة مع ثعلبة الشد
• التغيرات التي يمكن تصويرها ومتابعتها بمرور الوقت
يكون هذا الفحص مفيدًا بصورة خاصة عندما يُحتمل وجود التساقط الكربي وتساقط الشعر النمطي الأنثوي معًا.
متى نحتاج إلى أخذ خزعة من فروة الرأس؟
لا تحتاج معظم النساء إلى أخذ خزعة من فروة الرأس. لكن قد يُوصى بها في الحالات التالية:
• استمرار عدم وضوح التشخيص بعد الفحص والتريكوسكوب
• الاشتباه في وجود ثعلبة تندّبية
• وجود التهاب أو احمرار أو قشور أو ألم أو حرقة غير مفسرة
• استمرار تطور تساقط الشعر رغم تلقي علاج يبدو مناسبًا
• احتمال وجود أكثر من حالة في الوقت نفسه
تتضمن الخزعة أخذ عينة صغيرة جدًا من فروة الرأس تحت التخدير الموضعي. ويمكنها المساعدة على تحديد ما إذا كانت البصيلات ملتهبة، أو متصغرة، أو متندبة، أو تعاني من تغيرات أخرى غير طبيعية.
يُعد التقييم المبكر مهمًا بصورة خاصة عند الاشتباه في تساقط الشعر التندّبي، لأن البصيلات التي تعرضت للتلف الكامل لا يمكن ضمان نموها مجددًا.
هل تعمل فيتامينات الشعر ومكملات البيوتين فعلًا؟
تكون مكملات الشعر مفيدة عندما تعالج نقصًا حقيقيًا، لكنها ليست علاجًا شاملًا لنمو الشعر.
يُعد نقص البيوتين غير شائع لدى الأشخاص الذين يتناولون غذاءً متوازنًا. ولم يثبت أن الجرعات المرتفعة من البيوتين تعالج معظم حالات تساقط الشعر لدى النساء، كما يمكنها التأثير في دقة بعض التحاليل المخبرية.
قد يؤدي الإفراط في تناول بعض العناصر الغذائية، بما فيها فيتامين A وفيتامين E والسيلينيوم، إلى زيادة تساقط الشعر. لذلك ينصح الأطباء بعدم تناول المكملات بصورة عشوائية، لأن الكميات الزائدة من بعض العناصر قد تسهم في حدوث التساقط.
المنهج الأفضل هو:
-
تشخيص نوع تساقط الشعر.
-
تحديد أوجه النقص الغذائي ذات الصلة.
-
تصحيح هذا النقص باستخدام جرعة مناسبة.
-
علاج المشكلة التي تؤثر في البصيلات مباشرةً عند الحاجة.
هل يساعد المينوكسيديل فعلًا على إعادة نمو الشعر؟
يُعد المينوكسيديل من أكثر العلاجات رسوخًا لتساقط الشعر النمطي الأنثوي. ويمكن أن يساعد على إطالة مرحلة نمو الشعر، وتحسين كثافته، وإبطاء التصغّر التدريجي للبصيلات.
تشمل النقاط المهمة:
• يتطلب ظهور النتائج استخدام العلاج بانتظام.
• قد يحدث ارتفاع مؤقت في معدل التساقط بعد بدء العلاج.
• يمكن ملاحظة تحسن أولي بعد ثلاثة إلى أربعة أشهر.
• يتطلب التقييم الأكثر دقة للنتيجة عادةً فترة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهرًا.
• تتراجع الفوائد تدريجيًا عند إيقاف العلاج.
• قد يحدث تهيج في فروة الرأس أو نمو شعر غير مرغوب فيه على الوجه لدى بعض المريضات.
يُوصف المينوكسيديل الفموي بجرعات منخفضة أحيانًا خارج نطاق دواعي الاستخدام المعتمدة لبعض النساء، لكنه لا يناسب الجميع ويتطلب تقييمًا طبيًا، لأنه قد يؤثر في ضغط الدم أو معدل ضربات القلب أو يسبب احتباس السوائل.
ينبغي للنساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل أو المرضعات تجنب المينوكسيديل، ما لم يوصِ الطبيب المعالج بخلاف ذلك بصورة محددة. وتحذر الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية تحديدًا من استخدام المينوكسيديل أثناء الحمل والرضاعة.

هل يعمل البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP لعلاج تساقط الشعر لدى النساء؟
تُحضّر البلازما الغنية بالصفائح الدموية، أو PRP، من دم المريضة نفسها ثم تُحقن في فروة الرأس. وتطلق الصفائح الدموية عوامل نمو قد تساعد على دعم نشاط بصيلات الشعر.
تشير الدراسات السريرية والتحليلات التلوية إلى أن PRP قد يحسن كثافة الشعر لدى بعض النساء المصابات بتساقط الشعر النمطي. ووجدت مراجعة منهجية نُشرت عام 2024 تحسنًا في كثافة الشعر وسماكته، مع مستوى سلامة جيد بوجه عام.
ومع ذلك:
• لا تزال بروتوكولات PRP غير موحّدة بالكامل.
• تختلف تراكيز الصفائح الدموية وطرق التحضير.
• تختلف النتائج من مريضة إلى أخرى.
• لا يمكن لـPRP أن يحل محل تقييم نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو تساقط الشعر الالتهابي.
• يكون أكثر فائدة عادةً عندما يشكل جزءًا من خطة علاجية متكاملة.
قد تتضمن الخطة المعتادة سلسلة أولية من الجلسات تتبعها جلسات للمحافظة على النتائج، لكن يجب تخصيص الجدول العلاجي لكل مريضة.
هل تساعد الإكسوسومات على إعادة نمو الشعر؟
الإكسوسومات هي حويصلات خارج خلوية تشارك في التواصل بين الخلايا. وتشير الدراسات المخبرية والسريرية المبكرة إلى احتمالية امتلاكها تأثيرات تجديدية، لكن علاجات الشعر المعتمدة على الإكسوسومات أحدث بكثير من المينوكسيديل أو PRP.
في الوقت الحالي:
• تختلف المنتجات ومصادرها بدرجة كبيرة.
• لم يتم توحيد طرق التحضير والتركيز وضبط الجودة.
• لا تزال التجارب العشوائية الكبيرة وطويلة المدى محدودة.
• لم تتضح بعد الجرعات المثلى والفترات المناسبة بين الجلسات.
• لا ينبغي تقديمها باعتبارها بديلًا مضمونًا للعلاجات المثبتة.
يجب أن توضح الاستشارة المسؤولة مصدر المنتج، والأدلة المتاحة، ووضعه التنظيمي، والفوائد المتوقعة، والجوانب غير المؤكدة، والبدائل. وتصف المراجعات الحالية الإكسوسومات بأنها تقنية واعدة، لكنها تؤكد الحاجة إلى توحيد سريري أفضل وأدلة أقوى على المدى الطويل، وفقًا لمراجعة في طب الأمراض الجلدية نُشرت عام 2024.
هل يعمل علاج LED أو العلاج الضوئي منخفض المستوى؟
يستخدم العلاج الضوئي منخفض المستوى أطوالًا موجية محددة من الضوء الأحمر أو القريب من الأشعة تحت الحمراء لتحفيز نشاط بصيلات الشعر. ويختلف هذا العلاج عن الإضاءة العادية المستخدمة في صالونات التجميل.
تشير التجارب العشوائية إلى أن أجهزة العلاج الضوئي منخفض المستوى ذات المواصفات المناسبة يمكن أن تحسن كثافة الشعر لدى بعض الأشخاص المصابين بتساقط الشعر النمطي. كما وجدت مراجعة منهجية للتجارب العشوائية المنضبطة تحسنًا في الكثافة مقارنةً بالعلاج الوهمي.
تعتمد النتائج على:
• التشخيص الصحيح
• مواصفات الجهاز
• الانتظام في الاستخدام
• مدة العلاج
• دمجه مع علاجات أخرى قائمة على الأدلة
يُعد علاج LED أو العلاج الضوئي منخفض المستوى علاجًا مساعدًا بوجه عام، وليس علاجًا نهائيًا لكل أنواع تساقط الشعر. فهو لن يصحح نقص الحديد، أو يعالج اضطراب الغدة الدرقية غير المعالج، أو يوقف الثعلبة التندّبية النشطة بمفرده.
كم يستغرق علاج تساقط الشعر لدى النساء؟
ينمو الشعر ببطء، لذلك يتطلب العلاج الحقيقي الصبر.
قد يكون الجدول الزمني الواقعي كما يلي:
• أول شهر إلى ثلاثة أشهر: إجراء الفحوصات، وتصحيح المحفزات، مع احتمال استمرار التساقط
• بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر: انخفاض أولي في التساقط أو بداية نمو الشعر لدى المريضات المستجيبات
• بعد نحو ستة أشهر: إمكانية تقييم الاستجابة بدرجة أكثر موثوقية
• خلال 6–12 شهرًا: تحسن ملحوظ في كثافة الشعر أو قطره
• على المدى الطويل: قد يلزم الاستمرار على علاج للمحافظة على النتائج في حالات تساقط الشعر النمطي الأنثوي
قد يهدأ التساقط الكربي بعد زوال سببه، لكن استعادة الكثافة الظاهرة تحتاج إلى وقت أطول. أما تساقط الشعر النمطي الأنثوي فهو عادةً حالة طويلة الأمد تتطلب متابعة وعلاجًا مستمرين.
تُعد الصور المعيارية وقياسات التريكوسكوب أكثر موثوقية من فحص الشعر في المرآة يوميًا.
هل يمكن أن يسبب ارتداء الحجاب تساقط الشعر؟
لا يؤدي ارتداء الحجاب بحد ذاته إلى إتلاف بصيلات الشعر أو التسبب تلقائيًا في تساقطه.
تتعلق المشكلة عادةً بكيفية ربط الشعر تحت الحجاب. وقد يزداد الخطر عند شد الشعر باستمرار على شكل كعكة أو ذيل حصان محكم، خصوصًا إذا كان يُربط في الموضع نفسه كل يوم. كما قد تضيف أغطية الرأس الداخلية المشدودة والمشابك والدبابيس ضغطًا واحتكاكًا حول الصدغين وخط الشعر.
تشمل العادات المفيدة:
• تجنب ربطات ذيل الحصان والكعكات شديدة الإحكام
• تغيير موضع كعكة الشعر بانتظام
• استخدام ربطات شعر لطيفة بدلًا من الأربطة المطاطية المشدودة
• تجنب الشد المتكرر عند الصدغين
• ترك الشعر المبلل ليجف قبل ربطه أو تغطيته فترات طويلة
• غسل فروة الرأس وفقًا لاحتياجاتها
• طلب التقييم الطبي عند استمرار الحكة أو القشور أو تراجع خط الشعر
لا ينبغي إلقاء اللوم على الحجاب في حالات التساقط المنتشر الناتجة عن نقص الحديد، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو فقدان الوزن، أو تساقط الشعر النمطي الأنثوي.
هل يمكن أن تسبب تسريحات الشعر المشدودة فقدانًا دائمًا للشعر؟
نعم. قد يؤدي الشد المتكرر إلى حدوث ثعلبة الشد، خصوصًا حول خط الشعر الأمامي والصدغين.
قد تكون ثعلبة الشد قابلة للعلاج في مراحلها المبكرة عند إزالة مصدر الشد. وتشمل العلامات التحذيرية:
• الشعور بالألم أو الشد بعد تصفيف الشعر
• ظهور نتوءات صغيرة حول خط الشعر
• تكسر الشعر
• ترقق الشعر عند الصدغين
• تراجع خط الشعر أو عدم انتظامه
إذا استمر الشد سنوات، فقد يؤدي الالتهاب المزمن والتندّب إلى تدمير البصيلات بصورة دائمة. لذلك، من المهم تغيير تسريحة الشعر في مرحلة مبكرة.
متى يجب أن أراجع طبيب الأمراض الجلدية بسبب تساقط الشعر؟
احجزي موعدًا للتقييم لدى طبيب الأمراض الجلدية إذا لاحظتِ:
• تساقطًا سريعًا أو مستمرًا
• اتساع فرق الشعر أو ترقق الشعر عند قمة الرأس
• ظهور بقع خالية من الشعر
• تراجع الشعر حول خط الشعر
• ألمًا أو حرقة أو احمرارًا أو قشورًا في فروة الرأس
• فقدان شعر الحاجبين أو الرموش
• تساقط الشعر المصحوب بعدم انتظام الدورة الشهرية أو حب الشباب أو زيادة شعر الوجه
• حدوث التساقط بعد فقدان سريع للوزن
• عدم حدوث تحسن رغم تناول المكملات الغذائية
• وجود تاريخ عائلي لتساقط الشعر التدريجي لدى النساء
ليس الغرض من الاستشارة مجرد التوصية بإجراء علاجي. وإنما تحديد سبب تساقط الشعر، ومعرفة ما إذا كانت البصيلات لا تزال سليمة، واختيار المزيج المناسب من العلاجات الطبية والغذائية والتجديدية.
الرسالة الأهم
تساقط الشعر لدى النساء عرض وليس تشخيصًا واحدًا. وقد يسهم انخفاض الفيريتين، أو نقص فيتامين D، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو فقدان الوزن السريع، أو متلازمة تكيس المبايض في حدوثه، لكن نتائج تحاليل الدم الطبيعية لا تستبعد تساقط الشعر النمطي الأنثوي أو غيره من أمراض فروة الرأس.
تبدأ الخطة الأكثر فعالية بأخذ التاريخ الطبي، وفحص الشعر وفروة الرأس، وإجراء فحص التريكوسكوب وتحاليل الدم الموجهة عند الحاجة. ويتمتع المينوكسيديل بأقوى الأدلة العلمية الراسخة لعلاج تساقط الشعر النمطي الأنثوي. وقد يوفر PRP والعلاج الضوئي منخفض المستوى فوائد إضافية لبعض المريضات، بينما يجب مناقشة علاجات الإكسوسومات بحذر مناسب، لأن الأدلة العلمية وتوحيد معايير المنتجات لا يزالان في طور التطور.
يوفر التشخيص المبكر أفضل فرصة لحماية البصيلات الموجودة والوقاية من فقدان الشعر الدائم الذي يمكن تجنبه.
الدكتورة شازيا علي طبيبة أمراض جلدية وتجميل مدرّبة في المملكة المتحدة، وتعمل في مركز TrueMe الطبي في جدة، المملكة العربية السعودية. يقدم هذا المقال معلومات تثقيفية عامة ولا يُعد بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
المراجع العلمية
علاج تساقط الشعر للنساء في جدة - طبيبة جلدية لعلاج تساقط الشعر في جدة - أسباب تساقط الشعر لدى النساء - علاج تساقط الشعر بالبلازما PRP في جدة - علاج تساقط الشعر بالإكسوسومات في جدة - فحص الشعر بالتريكوسكوب في جدة